الحلال .
وحينما يصف اللَّه نفسه بأنّه « ربّ البيت » ، فلأنّ أُمور هذا البيت مادّيها ومعنويّها ترجع إليه سبحانه ، ولا حق لأحد غيره في التصرّف فيه سواه مهما كان هذا الغير .
وهكذا إذا وصف اللَّه نفسه بأنّه
« رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . . . »
« 1 » و
« وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى »
« 2 » ، فلأجل أنّه تعالى مدبّرها والمتصرّف في عالم الخلق كلّه . بما في ذلك كوكب ( الشعرى ) ، وأنّ شؤون هذا العالم بيده وتحت سلطته واختياره سبحانه .
يتّضح من هذا البيان أنّ لفظة « الرب » لها معنى واحد لا غير وأنّ سائر المعاني مصاديق مختلفة لواقعية واحدة ، وفي كلّ الموارد يوجد معنى واحد محفوظ وهو الاختيار والإرادة .
ومن الجدير بالذكر الإشارة إلى نكتة مهمة وهي ، أنّ الشائع بين الوهّابيين أنّهم قسّموا التوحيد إلى :
1 . التوحيد في الربوبية .
2 . التوحيد في الألوهية .
وفسّروا التوحيد في الربوبية بمعنى التوحيد في الخالقية ، بمعنى أنّه لا يوجد للعالم إلّا خالق واحد وهو اللَّه سبحانه ، وفسّروا القسم الثاني « التوحيد في الألوهية » بالتوحيد في العبادة ، بمعنى أنّه لا يوجد معبود في العالم إلّا اللَّه تعالى .
پاورقی
( 1 ) . الصافات : 5 .
( 2 ) . لنجم : 49 .