Skip to main content

الفكر الخالد في بيان العقائد — Page 164

Contributors:

P.164
إلى مستوى الآية المذكورة في الدلالة على التفريق ، ومن هذه الآيات قوله سبحانه :
« الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ . . . »
. « 1 » وقوله سبحانه :
« وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مُوسى إِنَّهُ كانَ مُخْلَصاً وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا » .
« 2 » ويقول سبحانه :
« وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا » .
« 3 » وهكذا نرى أنّه سبحانه يذكر النبي بعد الرسول تارة مستعملًا حرف العطف وأُخرى مجرداً عنها وهو آية اختلافهما في المفاد ، ومن ذلك يظهر انّ احتمال الترادف بين اللفظين ضعيف ، هذا من جهة ، ومن جهة أُخرى إنّ احتمال كون المقصود من الرسول شخصاً غير المقصود من النبي لا ينسجم مع ظاهر تلك الآيات ، وذلك لأنّ في تلك الآيات قد استعمل اللفظان كوصف لإنسان واحد فالموصوف في الآية الأُولى هو الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم وفي الآية الثالثة هو النبي إسماعيل عليه السلام . والحال أنّ في الآية 52 من سورة الحجّ قد تمّ عطف كلمة النبي على كلمة الرسول بحرف العطف ( واو الجمع ) ، ويظهر من ذلك التقسيم يعني أنّه توجد
Footnote
( 1 ) . الأعراف : 157 . ( 2 ) . مريم : 51 . ( 3 ) . مريم : 52 .