تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفكر الخالد في بيان العقائد — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣

30 فلسفة الابتلاء والاختبار

سؤال : من الواضح أنّ الاختبار إنّما يجري لغرض تحصيل العلم وكشف الحقائق المجهولة ، وإذا ما أخذنا بنظر الاعتبار انّ اللَّه عالم بسرّ الإنسان وعلانيته ، ومطّلع على ماضيه ومستقبله ، فحينئذٍ يطرح التساؤل التالي : ما الحاجة إذاً إلى هذا الامتحان وذلك الاختبار وما هي فلسفته ؟ الجواب : انّ الاختبار والامتحان الإلهي يمثّل سنّة عامة لا تختص بفرد دون فرد أو جماعة دون أُخرى ، بل يخضع لها الجميع حسب إمكاناتهم وقابلياتهم ، فكلّ يتعرض لذلك الامتحان الإلهي ويدخل في بوتقة ذلك الاختبار ، ولقد صرّح القرآن الكريم بشمولية الاختبار وعمومية الامتحان الإلهي بقوله سبحانه :
« أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ »
. « 1 »
هامش
( 1 ) . البقرة : 214 .