وجاء في [ الأزهار 11 / 187 ] ما يلي : إن الفاضل الشيخ أحمد ابن الحاج عبد الله آل سنان ( 1390 - 1313 ه ) كان يقيم صلاة الجماعة صبحا في مسجد الشيخ إبراهيم بن سليمان القطيفي الشهير المعاصر للكركي ، وكان هذا المسجد ملاصقا لمنزل الشيخ إبراهيم المذكور ، ومنزل الحاج عبد الله بن نصر الله المتوفى صبيحة يوم السبت 17 / 12 / 1374 ه ، ولا يزال المسجد موجودا في القطيف يعرف باسمه .
(
cs
)
هجرته :
لم نجد مصدرا يتحدث عن نشأته العلمية في القطيف ، علما أن الشواهد تؤكد بأنه هاجر إلى العراق عالما كبيرا ، كما أن المصادر لا تتحدث عن عودته إلى القطيف بعد هجرته منها .
قال في [ أنوار البدرين ص 282 ] : انتقل من القطيف ، وقطن النجف الأشرف ، وكان أكبر علمائها ، ثم انتقل منها إلى الحلة فلهذا نسب إلى كل منهما . وقال في [ لؤلؤة البحرين ص 166 ] نقلا عن الرسالة الحائرية للشيخ إبراهيم القطيفي نفسه : إن مبدأ مقدمه للعراق كان في أواخر جمادى الثانية سنة 913 ه - 1507 م .
وقد أجاز بعض العلماء بعد قدومه إلى النجف بسنتين ، بينما إجازات علماء العراق له مؤرخة بتواريخ متأخرة عن ذلك ، وهذا يعني أنه قدم العراق في تلك السنة عالما مجازا . كما أن رسالة الكركي ( قاطعة اللجاج ) مؤرخة بعام 916 ه ، وقد ألفها بعد نزاع دام بينه وبين القطيفي وغيره من العلماء ، وهذا يعني أن الحوار الذي جرى بينهما سابق للرد الكتبي .
ما نريد قوله مما سبق ، ان القطيفي هاجر من القطيف عالما كبيرا محلا للاستجازة وبما أنه كان مجتهدا عام 915 ه « 1 » وان كنا نرى اجتهاده سابق لهذا التاريخ ، إذ
هامش
( 1 ) هي سنة اعطائه الإجازة لشمس الدين بن ترك ، وقد ذكر فيها هو ( ره ) ان الإجازة إما أن تكون من مجتهد أو منتهية عليه ، وفيه إشارة إلى أنه يرى في نفسه ذلك كما لا يخفى ( راجع البحار ، 105 / 93 ) .