تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقة الناجية — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
القارئ يطلع على النص مباشرة لمعرفة محتواه ، لكننا نشير هنا في عجالة إلى قضية سقطت فيها جل الكتابات الفرقية القديمة التي انطلقت من حديث أو مجموعة الأحاديث التي رويت عن الرسول ، والتي تقول بأن الأمة الإسلامية ستفترق على ثلاثة وسبعين فرقة ، معظم المؤرخين اعتبروا أن رقم ( 73 ) هو السقف النهائي الذي ستعرفه الساحة الإسلامية ، ومن ثم نجدهم يبحثون هذا المجموع العددي في زمنهم ليخرجوا منه فرقة واحدة هي الناجية ، وهي الفرقة التي ينتمي إليها المؤرخ أو المؤلف ، وباقي الفرق ضالة ومخالفة . لذلك ظهرت أخطاء كثيرة عند التعريف بالفرق الأخرى ، وتساهل المؤرخ المنتمي إلى فرقة ما في نقل الأخبار عن خصومه ، فلم يتحرّ الموضوعية العلمية ، لذلك نجد البعض منهم يروي الأساطير الواضحة وينسبها إلى الفرق المخالفة دون تمحيص . إن العدد ( 73 ) هو إشارة للكثرة وليس سقفا نهائيا ، لأن الفرق ما زالت تتناسل وتظهر إلى يومنا هذا وكل واحدة منها لها موضوعها ، قربا أو بعدا من الحقيقة الإسلامية . حبيب آل جميع 10 / محرم / 1420 ه القطيف - السعودية