تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقة الناجية — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
من حقائق ، وانما الهدف من اخراج هذا التراث والتعرف عليه ، هو لتأصيل جميع مناحي النشاطات المعرفية لدينا ، كي لا نضيع في زحمة التفوق وعقدة النقص التي تواجهنا بها هذه الحضارة الغربية المعاصرة . أو تجذبنا ببريقها الأخاذ فنتنكر لأصولنا وتراثنا ولمساهمة حضارتنا في كل ما توصلت إليه البشرية اليوم من فتوحات علمية ومعرفية . فمعرفتنا بتراثنا لا تعني سوى تشبثنا بأصالتنا الحضارية ، دون أن نغض الطرف عن الواقع الحاضر والمتحرك من حولنا ، بل نستفيد منه وننتخب أفضل ما ينتجه من معرفة وتقدم . فلا يشك أحد بأن الحضارة الغربية المعاصرة انما انطلقت عندما توجه مفكروها إلى تراثهم وتراث الإنسانية قبلهم ، فانكبوا عليه بالدرس والمعالجة والاستفادة . فما كان مفيدا استوعبوه وزادوا عليه ، وما كان غير مفيد بنظرهم زهدوا فيه ووضعوه جانبا ، لكن بعد المعرفة والاطلاع والتمحيص . وهذا ما ندعو إليه نحن بخصوص تراثنا المعرفي المخطوط . لا بدّ من جمعه ومعرفة حجمه ، ومن ثم ننكب على معرفة ذخائره ومحتوياته للاستفادة منها ، وتقديمها للإنسانية كشواهد حية على تميز الحضارة الاسلامية ، وكشهادة للإسلام كدين يدعو للعلم ويحث أصحابه على المعرفة . لذلك يقول الشيخ حسن الصفار : اننا نوجه الدعوة الصادقة لأبناء أمتنا الاسلامية لكي يهتموا بتدوين تاريخهم وحفظ تراثهم وتجديد نهضتهم العلمية والأدبية ، مذكرين هنا بالملاحظات التالية : 1 - كل من بحوزته شيء من المخطوطات أو المعلومات أو الآثار فليهتم بالمحافظة عليها وتكرار نسخها وخاصة بالنسبة للمخطوطات لأن أي مخطوطة قد تتعرض للتلف ، فإذا لم يكن هناك نسخة أخرى لها فستفقد نهائيا . 2 - إرسال نسخ من المخطوطات أو تقارير عنها وعن الآثار الموجودة إلى المؤسسات المهتمة بذلك في العالم كالمتاحف والمكتبات العامة المشهورة . 3 - تحقيق المخطوطات واعدادها للطبع والنشر بمساعدة الأثرياء وأهل الخير