من حقائق ، وانما الهدف من اخراج هذا التراث والتعرف عليه ، هو لتأصيل جميع مناحي النشاطات المعرفية لدينا ، كي لا نضيع في زحمة التفوق وعقدة النقص التي تواجهنا بها هذه الحضارة الغربية المعاصرة . أو تجذبنا ببريقها الأخاذ فنتنكر لأصولنا وتراثنا ولمساهمة حضارتنا في كل ما توصلت إليه البشرية اليوم من فتوحات علمية ومعرفية . فمعرفتنا بتراثنا لا تعني سوى تشبثنا بأصالتنا الحضارية ، دون أن نغض الطرف عن الواقع الحاضر والمتحرك من حولنا ، بل نستفيد منه وننتخب أفضل ما ينتجه من معرفة وتقدم .
فلا يشك أحد بأن الحضارة الغربية المعاصرة انما انطلقت عندما توجه مفكروها إلى تراثهم وتراث الإنسانية قبلهم ، فانكبوا عليه بالدرس والمعالجة والاستفادة . فما كان مفيدا استوعبوه وزادوا عليه ، وما كان غير مفيد بنظرهم زهدوا فيه ووضعوه جانبا ، لكن بعد المعرفة والاطلاع والتمحيص .
وهذا ما ندعو إليه نحن بخصوص تراثنا المعرفي المخطوط . لا بدّ من جمعه ومعرفة حجمه ، ومن ثم ننكب على معرفة ذخائره ومحتوياته للاستفادة منها ، وتقديمها للإنسانية كشواهد حية على تميز الحضارة الاسلامية ، وكشهادة للإسلام كدين يدعو للعلم ويحث أصحابه على المعرفة .
لذلك يقول الشيخ حسن الصفار : اننا نوجه الدعوة الصادقة لأبناء أمتنا الاسلامية لكي يهتموا بتدوين تاريخهم وحفظ تراثهم وتجديد نهضتهم العلمية والأدبية ، مذكرين هنا بالملاحظات التالية :
1 - كل من بحوزته شيء من المخطوطات أو المعلومات أو الآثار فليهتم بالمحافظة عليها وتكرار نسخها وخاصة بالنسبة للمخطوطات لأن أي مخطوطة قد تتعرض للتلف ، فإذا لم يكن هناك نسخة أخرى لها فستفقد نهائيا .
2 - إرسال نسخ من المخطوطات أو تقارير عنها وعن الآثار الموجودة إلى المؤسسات المهتمة بذلك في العالم كالمتاحف والمكتبات العامة المشهورة .
3 - تحقيق المخطوطات واعدادها للطبع والنشر بمساعدة الأثرياء وأهل الخير
الفرقة الناجية — صفحة 14
مساهمون: الشيخ ابراهيم القطيفي
ص١٤