تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
أقول قد استوفينا البحث عن ذلك في نهج الولاية في علم الإنسان الكامل بحسب اتحاده بالرق المنشور والنور المرشوش . وما في هذه العين يرشدك إلى أمر رفيع ذي قدر وهو الاعتلاء إلى فهم الخطاب المحمدي بقول اللّه سبحانه ( إنّا أنزلناه في ليلة القدر ) ، فتبصر . ثم جاء في الأسفار بعد الفصل المذكور فصل شريف آخر في أن النفس مع بساطتها كيف تقوى على هذه التعقلات الكثيرة . وهذا أصل رصين يليق أن يجعل عينا واحدة على حيالها كما فعلناه ، أو تجعل مع هذه العين عينا ذات شعبتين .

تبصرة

: أنت بما قدمنا في العين الثلاثين من أن الحس المشترك مظهر الاسم ( يا من لا يشغله شأن عن شأن ) تدري أيضا امكان العلوم الكثيرة في النفس دفعة ولو قلنا مكان التعقلات ، العلوم كان التعبير أولى لشموله الإحساسات الكثيرة والتخيل والتوهم والتعقل التفصيلي والتعقل البسيط دفعة إلا انا اقتفينا أسلوب صاحب الأسفار . والتذكير بالتبديل من إفادات الحكيم السبزواري في التعليقة . بل أقول : التعبير بالتعقلات تام ، وهو شامل لجميع العلوم لان كل محسوس وكل مدرك على ما هو المحقق عند صاحب الأسفار فهو معقول والتعقلات هي العلوم . كما نصّ بذلك في آخر الباب الرابع من كتاب النفس بقوله : « فكل محسوس فهو معقول بمعنى أنه مدرك للعقل بالحقيقة لكن الاصطلاح قد وقع على تسمية هذا الإدراك الجزئي بواسطة الحس بالمحسوس قسيما للمعقول أعني ادراك المجردات بالكلية هذا » « 1 » . فما أورد عليه الحكيم السبزواري - رضوان اللّه تعالى عليه - من التبديل ، ليس على ما ينبغي فتبصّر .

تبصرة

: نقل ابن رشد في تفسير ما بعد الطبيعة لأرسطو في البحث عن علم الباري - سبحانه - ، القول بان العقل يعقل معقولات كثيرة دفعة ، عن ثامسطيوس مفسّر كتب أرسطو أيضا . فهذا المطلب الشريف المعنون في هذه العين ممّا ذهب إليها الأوائل من الحكماء الآلهيين أيضا ، إلّا أن الأوائل حققوه في علم الباري ، والأواخر في علم النفس . ويمكن وقوع البحث عن ذلك في كلا الموضعين عن الفريقين . قال ابن رشد : « إذا اتحد العقل
هامش
( 1 ) . الأسفار ، ط 1 ، ج 4 ، ص 49 .