تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
واعلم أن كلامنا على التفصيل والتحقيق حول الابصار مدوّن في الدرس الحادي عشر من كتابنا دروس اتحاد العاقل بالمعقول وفي النكتة التاسعة وثمانمائة من كتابنا الف نكتة ونكتة . وحدسنا أن كلامي ابن هيثم والفارابي صارا من أسباب انتقال المولى صدراء إلى الحكم بالانشاء ، - قدّس اللّه سبحانه اسرارهم وشرّف أنوارهم - . الفص الشيثي ص 107 من شرح القيصري في الإبصار والرؤية في المرائي مطلوب ، حيث نقل من الباب الثالث والستين من الفتوحات المكية أن الانسان يدرك صورته في المرآة ، ويعلم قطعا أنه أدرك صورته بوجه ، وانه ما أدرك صورته بوجه لما يراها في غاية الصغر لصغر جرم المرآة ، أو الكبر لعظمه ، ولا يقدر أن ينكر أنه رأى صورته ، ويعلم أنه ليس في المرآة صورة ، ولا هي بينه وبين المرآة ، فليس بصادق ولا كاذب في قوله انه رأى صورته ، وما رأى صورته . فما تلك الصورة ، وما شأنها ، واين محلّها ؟ فهي منفية ثابتة موجودة معدومة مجهولة ، أظهرها اللّه - سبحانه - هذه لعبده ضرب مثال ، ليعلم ويتحقق أنه إذا عجز وحار في درك حقيقة هذا وهو من العالم ، ولم يحصل له عنده علم بتحقيقه ، فهو بخالقها أعجز وأجهل وأشدّ حيرة . 6 - اعلم أن كل واحدة من الخمس الظاهرة والحاستين الباطنتين أي الخيال والوهم ، إذا استعملها العقل في الطاعات واقتناء الخيرات ، واصطياد الحقائق النورية صارت أبواب الجنان فهي مع العاقلة ثمانية أبواب للجنة ، والمرويّ عن مولانا الإمام الباقر عليه السلام : « أحسنو الظّنّ باللّه ، واعلموا أنّ للجنّة ثمانية أبواب عرض كلّ باب منها مسير أربعمائة سنة » « 1 » . وان لم تكن تحت إطاعة العاقلة فهي تصير سبعة أبواب لجهنّم قوله - سبحانه - :
« وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ »
« 2 » . وراجع في التحقيق والبحث عن ذلك المطلب الأهم إلى الفصل السادس والعشرين من الباب الحادي عشر من كتاب نفس الأسفار « 3 » ، وإلى الباب الرابع عشر من علم اليقين للفيض في أبواب الجنّة « 4 » ، وإلى الفصل الثاني من الباب الخامس عشر منه في أبواب جهنم « 5 » . وكذلك إلى الدرس الواحد والعشرين من كتابنا في اتحاد العاقل بالمعقول ، وإلى
هامش
( 1 ) . علم اليقين للفيض ، باب 14 ، ط 1 ، ص 222 . ( 2 ) . الحجر : 44 ، 45 . ( 3 ) . الأسفار ، ط 1 ، ج 4 ، ص 187 . ( 4 ) . علم اليقين للفيض ، ط 1 ، ص 222 . ( 5 ) . المصدر ، ص 226 .