يتصور على وجهين » - إلى قوله : « الوجه الثاني أن يتوارد الصور من المبادئ الإلهية على تلك القوى المنطبعة على حسب توارد الأشواق عليها ، المنبعثة عن تجدد الأوضاع شيئا بعد شيء وصورة بعد صورة على نعت الاتصال التجددي على طبق ما يترشح منها على المواد العنصرية على التعاقب دائما » .
والمتأله السبزواري بعد نقل هذا الوجه في الفريدة السابعة من المقصد الرابع من غرر الحكم قال في تعليقة عليه : « أي يتوارد الصور الغير المتناهية ولكن على التعاقب مثل ذوات الصور فيمحو صورة ويثبت أخرى آنا فآنا . واللوح أيضا يتبدّل بنحو تجدّد الأمثال على الاتصال بناء على الحركة الجوهرية الخ . . . « 1 »
ك - المقولات التي تقع فيها الحركة خمس على التحقيق : الأربع التي اتفق عليها المشاء أيضا وهي الكم والكيف والأين والوضع ، والخامسة الجوهر تفرد به الحكمة المتعالية ؛ بل ذهب إليه غير واحد من الأقدمين والمتقدمين وقد أشرنا إلى نبذة من المطالب في ذلك في الدرس الثامن من كتابنا دروس اتحاد العاقل بالمعقول « 2 » منهم النظام المعتزلي فإنه كان قائلا بالحركة في الجوهر كما في مواقف الإيجي وشرحه للشريف الجرجاني حيث قالا : « الأجسام باقية خلافا للنظام فإنه ذهب إلى أنها متجدّدة آنا فآنا كالأعراض » « 3 » .
والحكيم الآلهي السبزواري في الحكمة المنظومة بعد ما حرّر بيان الحركة في المقولات الأربع المذكورة اتى بإشارات لطيفة ودقائق شريفة حول الحركة الجوهرية في شرح هذه الأبيات الخمسة :
« وجوهرية لدينا واقعة * إذ كانت الأعراض كلا تابعة
والطبع ان يثبت فينسدّ العطا * بالثابت السيال كيف ارتبطا
وفي استحالة العلوم ظاهر * إذ صور الجواهر جواهر
ثم اتحاد العرضي بالعرض * إلّا في الاعتبار مثبت الغرض
تجدد الأمثال كونا ناصري * إذا الوجود جوهر في جوهر »
فنذكر كلماته المنيفة ثم نتبعها بإفادات منّا ونرجع الطالب الفاحص إلى رسالتنا في
هامش
( 1 ) . غرر الفرائد ، الطبع الناصري ، ص 317 .
( 2 ) . دروس اتحاد العاقل بالمعقول ، ط 1 ، ص 144 - 151 .
( 3 ) . المواقف للإيجي بشرح الشريف الجرجاني ، ط 1 ، ص 447 .