« گفت دانا نفس هم با جا وهم بىجا بود * گفت دانا نفس نى با جا ونى بيجاستى »
أي قال عالم : « ان النفس ذات اين ، وأيضا ليست بذات أين » . وقال عالم : « إنّ النفس ليست بتلك ولا بهذه أي ليست بذات اين ، وليست بلا ذات اين » .
الظاهر أن هذا البيت يشير إلى كلام بعيد الغور ، ومطلب سامك سام في حقيقة النفس بأن لها أطوارا وشئونا فهي ذات أين بلحاظ مرتبتها النازلة اعني البدن ، كما انها ليست بذات اين بلحاظ مرتبتها المثالية الخيالية التي لها تجرد برزخي ، وكذلك بلحاظ مرتبتها العقلية التي لها التجرد التام ، بل للنفس مرتبة فوق التجرد لأنها ظلّ اللّه أي مثال بارئها ذاتا وصفاتا وافعالا فهي عالية في دنوّها ، ودانية في علوّها ؛ قال عز من قائل :
« ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً »
« 1 » واللّه سبحانه في السماء اله وفي الأرض اله ، وهو الأول والآخر ، والظاهر والباطن ، وهو عال في دنوه ودان في علوّه ، فهو تعالى جامع للأضداد على أنه صمد لا جوف له ، ومن عرف نفسه عرف ربه .
« گفت دانا نفس را وصفى نيارم هيچ گفت * نه بشرط شيء باشد نه بشرط لاستى »
أي قال عالم : « لا أقدر على وصف النفس فإنها لا تؤخذ بشرط شيء ولا بشرط لا شيء . يعني أن الشرطين يؤخذان في الماهيات والنفس وما فوقها انّيات صرفة ووجودات محضة فهي فوق المقولات .
« گفت دانا اين سخنها ، هر كسى از وهم خويش * درنيابد گفته را كاين گفته معمّاستى »
يشير إلى أن الآراء المذكورة رموز واسرار ، لها محامل صحيحة حسنة ، لا يصل إلى فهم تلك الاسرار وحلّ تلك الرموز إلا الأوحدي من أهل العلم ، لا أصحاب الخيال والوهم والقيل والقال ، لذا قال بعد ابيات :
« هر كسى چيزى همى گويد به تيره رأى خويش * تا گمان آيد كه أو قسطاى بن لوقاستى »
كاش دانايان پيشين مىبگفتندى تمام
هامش
( 1 ) . نوح : 14 و 15 .