اللّه تعالى :
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
« 1 » ، وقال :
وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ وَما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ
« 2 » .
ولا يلزم تكرر الحوادث في العالم بتكرر الصور الجزئية عند تكرر الأوضاع المعينة على هذا التقدير ، كما توهّمه من ظنّ صمية تلك النسب ؛ هربا من ذلك ، وأخذا بما هو أدل على القدرة ؛ وذلك لأنّ كلّ وضع يقارنه من الأوضاع السفلية والعلوية ، واستعدادات المواد ، والصور السابقة ، والأحوال اللاحقة ما ليس قبله ذلك ، واعتبر بإلقاء حبّات متساوية في الماء متعاقبة حيث لم يلزم حركة الماء وتشكيله في النوبة الثانية كحركته وتشكيله في النوبة الأولى ، مع تساوي الأسباب ؛ لامتزاج أثر السابق باللاحق ، فإذن يجوز أن تقبل القوّة المتخيّلة الفلكية بسبب ذلك الوضع المماثل للوضع السابق صورة جزئية غير الصورة الأولى الحاصلة في ذلك الوضع ، فافهم .
فصل
وممّا يشير إلى تجدد السماويات وترقّياتها في أطوارها وأدوارها لحظة فلحظة إلى أن تفنى في ذات اللّه سبحانه ، وتقوم قيامتها ، ويلوّح إلى أن حقائقها عند اللّه غير الّتي نراها بأبصارنا .
منها على سبيل الرمز : ما رواه الشيخ الصدوق محمّد بن علي بن بابويه القمي رحمه اللّه ، في كتاب التوحيد ، بإسناده عن أبي ذر الغفاري رضى اللّه عنه ، قال : « كنت
هامش
( 1 ) - سورة الرعد ، الآية 39 .
( 2 ) - سورة الحجر ، الآية 21 .