وصل
أما الفلك الأعظم فحركته إلى المغرب ، وتتم في كلّ يوم بليلته دورا بالتقريب ، ويسير بمقدار ما يقول أحد واحد « 1 » ألفا وسبعمائة واثنين وثلاثين فرسخا من مقعّره ، واللّه تعالى أعلم بما يسير من محدّبه ، وقطباه تسميان بقطبي العالم ، ومنطقته تسمى بمعدّل النهار ، وهي تقطع العالم بنصفين : شمالي وجنوبي ، والصغار الموازية لها المرتسمة من تحرّك النقاط عن جنبتيها تسمى بالمدارات اليومية .
وفلك الثوابت مع الممثّلات تسير نحو الشرق ، وتتم في كلّ خمسة وعشرين ألفا ومائتي سنة دورا ، ويقطع كلّ سنة عشرة فراسخ ، ومع ذلك لا ترى حركتها في قريب من خمسين سنة ، بل يرى في تلك المدّة كأنّها ساكنة ، وقطباه يسميان بقطبي البروج ، ومنطقته تسمى بمنطقة البروج .
وفلك البروج وهي تقطع المعدّل على نقطتين تسمّيان بالاعتدالين :
الربيعي ، والخريفي ، وأبعد أجزائها عنه بالانقلابين الصيفي والشتوي ، وغاية هذا البعد من الجانب الأقرب يسمى بالميل الكلي ، وهو بالرصد الجديد ثلاثة وعشرون جزء ، وثلاثون دقيقة ، وسبع عشرة ثانية .
وتنقسم منطقة البروج بهذه النقاط الأربع أرباعا ، قطع الشمس الكلي منها أحد الفصول الأربعة ، ولها صغار كالأولى تسمى بمدارات العرض .
وتظهر هذه الحركة البطيئة في أوجات الكواكب السبعة ، وحضيضاتها ،
هامش
( 1 ) - هكذا في المخطوطة .