والاعتقاد ، واقتداره على إغوائهم بالوسوسة والإضلال ، كما ورد في الحديث :
« إنّ الشيطان ليجري من ابن آدم مجرى الدم » « 1 » .
وفي القرآن المجيد :
إِنَّهُ يَراكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ
« 2 » .
وإما من جانب القابل ؛ فلقصور القوى الإدراكية لأكثر الإنسان ، وضعفها عن المعارضة والمجاهدة مع جنوده ، وإغوائهم من القوى الشهوية والغضبية ، وغيرهما ، لا سيّما الوهمية ، إلّا من عصمه اللّه من عباده المخلصين ، والذين أيّدهم اللّه بالعقل ، وهداهم إلى الصراط المستقيم
أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
« 3 » .
وصل
وكأنّ عن هذا الملعون عبّر بالجهل ، في ما رواه في الكافي ، بإسناده عن مولانا الصادق عليه السّلام ، قال : إنّ اللّه خلق العقل وهو أوّل خلق من الروحانيين عن يمين العرش من نوره ، فقال له : أدبر ، ثمّ قال له : أقبل ، فأقبل ، فقال اللّه تعالى : خلقتك خلقا عظيما ، وكرّمتك على جميع خلقي ، قال : ثمّ خلق الجهل من البحر الأجاج ، ظلمانيا ، فقال له : أدبر ، فأدبر ، ثمّ قال له : أقبل ، فلم يقبل ، فقال له :
استكبرت ، فلعنه ، ثمّ جعل للعقل خمسة وسبعين جندا ، فلما رأى الجهل ما أكرم اللّه به العقل ، وما أعطاه ، أضمر له العداوة ، فقال الجهل : يا ربّ ، هذا خلق مثلي ،
هامش
( 1 ) - عوالي اللئالي : 1 : 273 ، ح 97 ؛ وص 325 ، ح 66 .
( 2 ) - سورة الأعراف ، الآية 27 .
( 3 ) - سورة المجادلة ، الآية 22 .