تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين اليقين الملقب بالأنوار والأسرار — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
والعقل وسط الكل « 1 » .

وصل

النفسان الأوليان - في كلامه عليه السّلام - مختصتان بالجهة الحيوانية ، الّتي في محل اللذّة والألم ، في الدنيا والآخرة ، والأخيرتان بالجهة الإنسانية ، الّتي سنذكرها ، وهما سعيدتان في النشأة الأخروية ، وسيّما الأخيرة ، فإنّها لا حظّ لها من الشقاء الأخروي ؛ لأنها ليست من عالم الشقاء ، بل هي منفوخة من روح اللّه ، فلا يتطرّق إليها ألم هناك من وجه ، وليست هي موجودة في أكثر الناس ، بل ربما لم يبلغ من ألوف كثيرة واحد إليها ، وكذلك الأعضاء والجوارح بمعزل عن اللذة والألم . ألا ترى إلى المريض إذا نام وهو حيّ ، والحسّ عنده موجود ، والجرح الذي يتألّم به في يقظته موجود في العضو ، ومع هذا لا يجد ألما ؛ لأنّ الواجد للألم قد صرف وجهه عن عالم الشهادة إلى البرزخ ، فما عنده خبر ، فإذا استيقظ المريض ، أي رجع إلى عالم الشهادة ، ونزل منزل الحواس ، قامت به الأوجاع والآلام ، فإن كان في البرزخ في ألم ، كما في رؤيا مفزعة مؤلمة ، أو في لذّة ، كما في رؤيا حسنة ملذّة ، انتقل معه الألم واللذّة حيث انتقل ، وكذلك حاله في الآخرة .
هامش
( 1 ) - ذكر هذا الخبر في البحار ، وعبّر عنه بقوله : « وقد روى بعض الصوفية في كتبهم عن كميل بن زياد . . . » ، وفي آخره قال العلّامة المجلسي : « أقول : هذه الاصطلاحات لم تكد توجد في الأخبار المعتبرة المتداولة ، وهي شبيهة بأضغاث أحلام الصوفية » . أنظر : بحار الأنوار : 58 : 84 .
عين اليقين الملقب بالأنوار والأسرار — صفحة 255 | الفيض الكاشاني