تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين اليقين الملقب بالأنوار والأسرار — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
وأيضا إمّا أن يكون تجرّد هذه الصور عن موادّ هذا العالم وعوارضها لذاتها ، أو لما أخذت هي منه ، أو من جهة الأخذ ، والأوّل يوجب الاتفاق ، فما كان شيء منها تقترنه هذه اللواحق في العين ؛ لأنّ ما بالذات لا يتخلف ، والثاني يكون تناقضا ، فبقي الأخير ، فلم يكن هذا الوجود له وجود أمر في جسم ، أو جسماني « 1 » . فالقوّة الخيالية - إذن - مجردة عن المواد ، وإن كان لها نوع تعلّق ببعض مواضع البدن ، بواسطة تعلّقها بالروح النفساني ، الّذي يتكوّن منه الدماغ أولا ، ثمّ يسري بواسطة الأعصاب والأوردة في جميع مواضع البدن ، عاليها وسافلها ، على حسب تفاوتها في القبول .

وصل

وإلى هذا التجرد للنفس أشار مولانا الصادق عليه السّلام ، فيما روي عنه في الكافي : « إنّ أرواح المؤمنين في الجنة على هيئة أجسادهم » « 2 » . وفي رواية : « إنهم على صور أبدانهم ، لو رأيته لقلت : فلان » « 3 » . وروى الشيخ الطبرسي في كتاب الاحتجاج ، عنه عليه السّلام أيضا ، أنه قال : « الروح لا توصف بثقل ، ولا خفّة ، وهي جسم رقيق قد ألبس قالبا كثيفا ، فهي
هامش
( 1 ) - أنظر : الشواهد : 210 . ( 2 ) - لم أعثر عليه بهذا النص في الكافي ، وإنما الموجود في الكافي : 3 : 244 ، ح 1 : عن أبي ولّاد ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : . . . فقال : لا ، المؤمن أكرم على اللّه من أن يجعل روحه في حوصلة طير ، ولكن في أبدان كأبدانهم . ونحوه في الكافي : 3 : 245 ، ح 6 . ( 3 ) - التهذيب : 1 : 466 ، ح 172 ، مع اختلاف يسير .
عين اليقين الملقب بالأنوار والأسرار — صفحة 244 | الفيض الكاشاني