وتنتصب الأوعية الّتي فيها المني ، وتهيج لقذف ما فيها ؛ لكثرته ، أو للذعه ، وأحد الأسباب الداعية إلى ذلك احتكاك الكمرة ، وتدغدغها من الجسم المصاك لها ، فإنّ ذلك يدعو إلى تمدد أوعية المني ، وقذف ما فيها ، وقوّة الانتشار .
وريحه تنبعث من القلب ، وكذا قوّة الشهوة تنبعث منه بمشاركة الكلية ، والأصل هو القلب ، فتبارك اللّه الخالق البارئ ، أحسن الخالقين .
فصل
وأمّا الرحم فهو للإناث بمنزلة القضيب للرجال ، فهو آلة توليدهنّ ، كما أن القضيب آلة تناسلهم ، وفي الخلقة تشاكله ، إلّا أن إحداهما تامّة بارزة ، والأخرى ناقصة محتبسة في الباطن ، وكأن الرحم مقلوب القضيب ، أو قالبه .
وفي داخله طوق مستدير عصبي ، في وسطه وعليه زوائد ، وخلق ذا عروق كثيرة ؛ ليكون هناك عدة للجنين ، ويكون - أيضا - للعضل الطمثي منافذ كثيرة ، وهو موضوع فيما بين المثانة والمعاء المستقيم ، إلّا أنه يفضل على المثانة إلى ناحية فوق « 1 » ، كما تفضل هي عليه بعنقها من تحت .
وهو يشغل ما بين قرب السرّة إلى آخر منفذ الفرج ، وهو رقبته ، وطوله ما بين ست أصابع إلى أحد عشر ، ويقصر ويطول بالجماع ، وتركه ، وتشكّل مقداره بشكل مقدار من يعتاد مجامعتها ، ويقرب من ذلك طول الرحم ، وربما مسّ المعاء العليا .
وهو مربوط بالصلب برباطات كثيرة قوية إلى ناحية السرة ، والمثانة
هامش
( 1 ) - هكذا في المخطوطة .