جزء ، ثمّ جعل الأجزاء أعشارا ، فجعل الجزء عشرة أعشار ، ثمّ قسمه بين الخلق ، فجعل في رجل عشر جزء ، وفي آخر عشري جزء ، حتّى بلغ به جزء تاما ، وفي آخر جزء وعشر جزء ، وآخر جزء وعشري جزء ، وآخر جزء وثلاثة أعشار جزء ، حتّى بلغ به جزئين تامّين ، ثمّ بحساب ذلك حتّى بلغ بأرفعهم تسعة وأربعين جزء ، فمن لم يجعل فيه إلّا عشر جزء لم يقدر على أن يكون مثل صاحب العشرين « 1 » ، ولا يكون مثل صاحب الثلاثة الأعشار ، وكذلك من تمّ له جزء لا يقدر على أن يكون مثل صاحب الجزأين ، ولو علم الناس أن اللّه تعالى خلق هذا الخلق على هذا لم يلم أحد أحدا » « 2 » .
وعن أبيه الباقر عليه السّلام : « إنّ المؤمنين على منازل ، منهم على واحدة ، ومنهم على اثنتين ، ومنهم على ثلاث ، ومنهم على أربع ، ومنهم على خمس ، ومنهم على ستّ ، ومنهم على سبع ، فلو ذهبت تحمل على صاحب الواحدة ثنتين لم يقو ، وعلى صاحب الثنتين ثلاثا لم يقو . وساق الحديث ، ثمّ قال : وعلى هذه الدرجات » « 3 » .
وصل
أوائل درجات الإيمان تصديقات مشوبة بالشكوك والشبه ، على اختلاف مراتبها ، ويمكن معها الشرك
وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ
« 4 » ،
هامش
( 1 ) - في المصدر إضافة : وكذلك صاحب العشرين .
( 2 ) - الكافي : 2 : 44 ، ح 1 .
( 3 ) - الكافي : 2 : 45 ، ح 3 .
( 4 ) - سورة يوسف ، الآية 106 .