[ الجزء الأول ]
مقدمة التحقيق
بسم الله الرحمن الرحيم قال اللّه تعالى في كتابه العزيز :
إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ
« 1 » لقد حثّ الإسلام على التعلّم ، وطلب العلم ، والاستزادة من المعارف الّتي تزيّن النفس الإنسانية ، وترفع من شأنها ، وزيادة قدرها ، وتجعلها في مقام لا يناله إلّا من بذل جهده ، وأتعب نفسه ، وأسهر ليله .
فنحن نرى أنّ اللّه سبحانه وتعالى قد بيّن في كتابه العزيز المنزلة الرفيعة للعالم ، وأنّه لا يستوي مع غيره ، فقال تعالى :
قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ
« 2 » ، فإنّ أولئك قد نالوا شرف العلم ، وحصلوا على مرتبة العالم ، فلهم المقام السامي ، والشرف الرفيع ، وحقّهم المدح ، وكثرة الثواب ، نتيجة لما بذلوه من الجهود الّتي حطّموا من خلالها أسوار الجهل ، وتحمّلوا المشاق من أجل الوصول إلى مراتب أعلى ، ونيل الدرجات الرفيعة الّتي خصّها اللّه سبحانه
هامش
( 1 ) - سورة فاطر ، الآية 28 .
( 2 ) - سورة الزمر ، الآية 9 .