وصل
روى في كتاب التوحيد ، بإسناده عن مولانا الكاظم عليه السّلام ، قال : « علم اللّه لا يوصف اللّه منه بأين ، ولا يوصف العلم من اللّه بكيف ، ولا يفرد العلم من اللّه ، ولا يبان اللّه منه ، وليس بين اللّه وبين علمه حدّ » « 1 » .
وبإسناده عن مولانا الصادق عليه السّلام ، قال : « لم يزل اللّه جل وعز ربّنا والعلم ذاته ولا معلوم ، والسمع ذاته ولا مسموع ، والبصر ذاته ولا مبصر ، والقدرة ذاته ولا مقدور ، فلما أحدث الأشياء وكان المعلوم وقع العلم منه على المعلوم ، والسمع على المسموع ، والبصر على المبصر ، والقدرة على المقدور » « 2 » .
أصل
وهو سبحانه أجلّ مبتهج بذاته ابتهاجا ، منزّها عن الانفعال ، متعاليا عن الحدوث ، والحدّ والمثال ؛ لأنه مدرك لذاته على ما هو عليه من البهاء والجمال ، وهو مبدأ كلّ جمال وزينة وبهاء ، ومنشأ كلّ حسن ونظام ورواء ، فهو من حيث كونه مدركا أجلّ الأشياء وأعلاها ، وأشدّها قوّة ، ومن حيث كونه إدراكا أشرفها وأكملها وأقواها ، ومن حيث كونه مدركا أحسنها وأرفعها وأبهاها ، فهو إذن أقوى مدرك لأجلّ مدرك ، بأتمّ إدراك ، بما عليه هو من الخير والكمال ، وقد دريت أن الابتهاج إنّما يكون على قدر قوّة المدرك وشرفه ، وتمامية الإدراك
هامش
( 1 ) - كتاب التوحيد : 138 ، ح 16 .
( 2 ) - كتاب التوحيد : 139 ، ح 1 .