[ 1 ] في الإشارة إلى فضيلة علم التوحيد ، وشرف أهله ، وكيفية تحصيله
إنّ شرف العلم يكون على قدر شرف المعلوم ، ورتبة العالم تكون بحسب رتبة العلم .
ولا ريب أنّ أجلّ المعلومات وأعلاها وأشرفها هو اللّه الصانع ، المبدع ، الحق ، الواحد ، فعلمه - وهو علم التوحيد - أشرف العلوم ، وأجلّها وأكملها ، وأهل هذا العلم أفضل العلماء ، ولهذا انتظموا تارة في سلك اللّه تعالى وملائكته
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ
« 1 » ، وأخرى في سلك اللّه تعالى وحده
وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ
« 2 » ، والمراد علماء التوحيد ، لقوله عزّ وجلّ :
يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا ،
وهم الأنبياء والأوصياء ، وبعدهم العلماء ، الذين هم ورثة الأنبياء ، وكلّهم إنّما يأخذون علمهم من اللّه تعالى بلا واسطة
وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ
« 3 » ،
وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً
« 4 » .
هامش
( 1 ) - سورة آل عمران ، الآية 18 .
( 2 ) - سورة آل عمران ، الآية 7 .
( 3 ) - سورة النساء ، الآية 113 .
( 4 ) - سورة الكهف ، الآية 65 .