تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين اليقين الملقب بالأنوار والأسرار — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
إذا رأوا منّا واحدا تحيّوه واجتمعوا إليه ، وأخذوا من أثره من الأرض يتبرّكون به ، لهم دوي إذا صلّوا أشدّ من دوي الريح العاصف ، فيهم جماعة لم يضعوا السلاح منذ كانوا ، ينتظرون قائمنا ، يدعون اللّه أن يريهم إياه ، وعمر أحدهم ألف سنة ، إذا رأيتهم رأيت الخشوع والاستكانة ، وطلب ما يقرّبهم إليه ، إذا احتبسنا ظنّوا أن ذلك من سخط ، يتعاهدون أوقاتنا الّتي نأتيهم فيها ، لا يسأمون ، ولا يفترون ، يتلون كتاب اللّه كما علمناهم ، وإن فيما نعلّمهم ما لو تلي على الناس لكفروا به ، ولأنكروه ، يسألوننا عن الشيء إذا ورد عليهم من القرآن لا يعرفونه ، فإذا أخبرناهم به انشرحت صدورهم لما يسمعون منّا ، وسألوا اللّه لنا طول البقاء ، وأن لا يفقدونا ، ويعلمون أنّ المنّة من اللّه عليهم فيما نعلمهم عظيمة ، ولهم خرجة مع الإمام إذا قاموا يسبقون فيها أصحاب السلاح منهم ، ويدعون اللّه أن يجعلهم ممن ينتصر به لدينه . فيهم كهول وشبّان إذا رأى شابّ منهم الكهل جلس بين يديه جلسة العبد لا يقوم حتّى يأمره . لهم طريق هم أعلم به من الخلق إلى حيث يريد الإمام ، فإذا أمرهم الإمام بأمر قاموا عليه أبدا حتّى يكون هو الّذي يأمرهم بغيره . لو أنهم وردوا على ما بين المشرق والمغرب من الخلق لأفنوهم في ساعة واحدة ، لا يختلّ الحديد فيهم ، ولهم سيوف من حديد غير هذا الحديد ، لو ضرب أحدهم بسيفه جبلا لقدّه حتّى يفصله ، يغزو بهم الإمام الهند ، والديلم ، والكرك ، والترك ، والروم ، وبربر ، وما بين جابرسا إلى جابلقا ، وهما مدينتان ، واحدة بالمشرق وأخرى بالمغرب ، لا يأتون على أهل دين إلّا دعوهم إلى اللّه وإلى الإسلام وإلى الإقرار بمحمد صلّى اللّه عليه وآله ، ومن لم يقرّ بالإسلام ولم يسلم قتلوه ، حتّى لا يبقى بين