عبّر عنه أو عمّا يحيط به إحاطة غير وضعية بالعرش ، في قوله سبحانه :
خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ
« 1 » ، أي على المجموع .
كما قال الإمام الصادق عليه السّلام ، في قوله تعالى :
الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى
« 2 » : « إنه استوى من كلّ شيء ، فليس شيء أقرب إليه من شيء » « 3 » .
وقال أيضا : « العرش من وجه هو جملة الخلق » « 4 » .
وتمام الحديث يأتي مع تتمة الكلام في العرش . ويأتي أيضا أنّه غير ذي وضع ، ولا في جهة .
وصل
ويجوز على هذا الجرم المحدد أن يتحرك بالحركة الوضعية الدورية ؛ لأنّ بعض الأوضاع ليس أولى له من بعض ، لما ثبت من بساطته ، وقد دريت أن لكلّ جوهر جسماني طبيعة ونفسا وعقلا ، فهذا الجرم كذلك ، بل هو أولى بذلك ، بل طبيعته ونفسه وعقله من جهة هو طبيعة مجموع الأجسام ، ونفس الكل ، وعقل
هامش
( 1 ) - سورة الفرقان ، الآية 59 .
( 2 ) - سورة طه ، الآية 5 .
( 3 ) - الكافي : 1 : 128 ، ح 7 .
( 4 ) - معاني الأخبار : 29 ، ح 1 ، والحديث هكذا : عن المفضل بن عمر ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن العرش والكرسي ما هما ؟ فقال : العرش في وجه هو جملة الخلق ، والكرسي وعاؤه ، وفي وجه آخر العرش هو العلم الّذي أطلع اللّه عليه أنبياءه ورسله وحججه ، والكرسي هو العلم الّذي لم يطلع اللّه عليه أحدا من أنبيائه ورسله وحججه عليهم السّلام .