وصل
الوضع هو كون الجسم بحيث تكون لأجزائه بعضها إلى بعض نسبة في الجهات المختلفة ، كالقيام والقعود ، وليس هو النسبة ؛ لأنها من باب الإضافة .
والملك هيئة تحصل للشيء بسبب ما يحيط به إحاطة ما ، وتنتقل بانتقاله طبيعيا كان ، كالإهاب للهرّة ، أو غير طبيعي ، كالقميص للإنسان ، والعمامة له .
قال صاحب الشفاء « 1 » : أمّا أنا فلا أعرف هذه المقولة حق المعرفة .
وقال في الشفاء : ولم يتفق لي إلى هذه الغاية فهمها ، ولعل غيري يفهمها ، فليتأمّل ذلك في كتبهم .
وصل
أن يفعل هو التأثير التدريجي ، كالحال الّذي للمسخّن ما دام يسخّن .
هامش
( 1 ) - كتاب الشفاء للشيخ الرئيس أبي علي الحسين بن عبد اللّه بن حسن بن علي بن سينا ، المولود في سنة « 370 ه » في بلدة « أفشنة » ، من منطقة بخارى قرب « خرميثن » ، ويعتبر الشيخ الرئيس ابن سينا ، الطبيب العالم ، الفيلسوف ، الموسيقي ، عبقرية فذّة جديرة بالدهشة والإعجاب ، له مكانة رفيعة رائعة في سجل الحكماء العباقرة ، الّذين تدين لهم الإنسانية بالشيء الكثير في تطوّرها الفكري . من مؤلّفاته : كتاب الشفاء ، كتاب القانون في الطب ، كتاب علم الأخلاق ، كتاب المجسطي ، كتاب في الموسيقى ، وغيرها .
توفّي في سنة « 428 ه » وقد أكمل الخمسين من عمره تقريبا ، فدفن في همدان ، وأخيرا شيّدت الحكومة الإيرانية وجمعية البناء المتحدة ضريحا مهيبا ، ومكتبة ضخمة سمّيت باسمه . ( أنظر كتاب : في سبيل موسوعة فلسفية ، للدكتور مصطفى غالب ، « تسلسل 3 » ) .