زائد على هويّته حتّى يرد السؤال في لمّيته « 1 » .
ونزيدك بيانا وبرهانا من كلامه :
وصل
قد دريت أن الجسم والجسماني لا يكونان لذاتيهما علّة فاعلية لشيء ، فإذن جميع الصفات الطبيعية كالحركة وغيرها ، يجب أن يكون وجودها من لوازم وجود الطبيعة ، من غير تخلل جعل بين الطبيعة وبينها ، فلا بدّ وأن يكون في الوجود مبدأ أعلى من الطبيعة ، يفعل الطبيعة ولوازمها « 2 » ، فتكون الطبيعة وآثارها الذاتية ، كالحركة للفلك - مثلا - معين في الوجود والحدوث والبقاء ، غاية الأمر أن فيض الوجود يمرّ من المبدأ على الطبيعة أولا ، وبواسطتها على صفاتها الذاتية ، فالأوضاع المتجدّدة للفلك تجددها تابع لتجدد الطبيعة الفلكية ، وكذا الاستحالات الطبيعية ، والحركات الكمّية الطبيعية ، الّتي في العنصريات البسائط ، والمركبات « 3 » .
ونزيدك بيانا من إفادته - دام ظلّه - :
هامش
( 1 ) - أنظر : الأسفار الأربعة : 3 : 133 ، تحت عنوان : بحث وتحصيل .
( 2 ) - هكذا في المخطوطة ، وما في الأسفار الأربعة هكذا : أعلى من الطبيعة ولوازمها .
( 3 ) - أنظر : الأسفار الأربعة : 3 : 101 ، فصل 26 ، في استئناف برهان آخر على وقوع الحركة في الجوهر .