في القديم والحادث
أَ وَلا يَذْكُرُ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً
« 1 »
أصل
القديم : ذاتي ، وزماني .
والذاتي : ما لا يكون وجوده من غيره .
والزماني : ما لا أوّل لزمان وجوده .
ويقابله الحادث بالمعنيين ، فالحادث - زمانيا كان أو ذاتيا - يستلزم المسبوقية بالعدم ، أو اللاوجود .
أما الزماني فظاهر .
وأمّا الذاتي ، فلأنّ ما يكون وجوده من غيره لا يكون موجودا قبل أن يوجده ذلك الغير ، فلا يكون موجودا لو انفرد ، وحال الشيء باعتبار ذاته متخلّيا عن غيره قبل حاله من غيره قبلية بالذات ، فإذن يكون وجوده مسبوقا بعدمه ، أو لا وجوده .
وهذا مثل ما تقول : حرّكت يدي فتحرّك المفتاح ، أو ثمّ تحرّك المفتاح ،
هامش
( 1 ) - سورة مريم ، الآية 67 .