وإلى مثل هذا أشار الإمام الصادق عليه السّلام بقوله : « لو علم الناس كيف خلق اللّه هذا الخلق لم يلم أحد أحدا » « 1 » .
وصل
فالماهية الممكنة الفاقرة إنّما تتعلق بالفاعل ، وتفتقر إليه في أصل وجودها ، دون سائر صفاتها الّتي هي من لوازم وجودها الخاص ، كالحدوث وغيره ، فهي إن كانت دائمة الوجود بالفرض ، فهي متعلّقة بالفاعل ، ومفتقرة إليه دائما ، بحيث لو فرض الوهم أن يمسك الفاعل عن إفاضة الوجود لحظة لعادت إلى عدمها الأصلي ، وإن كان وجودها مختصّا بزمان معيّن ذي مبدأ ومنتهى ، فهي متعلّقة به في ذلك الزمان كذلك .
وعلّة تعلّقها بالفاعل إنّما هو وجوبها بالغير ، وافتقارها في نفسها ، سواء دام وجودها أم لا ؛ وذلك لأنّ الوجوب بالغير أعمّ من المسبوقية بالعدم ، وكلاهما مشترك في مفهوم التعلّق بالغير ، وإذا كان معنيان أحدهما أعمّ من الآخر ، ويحمل على مفهوميهما معنى ، فإنّ ذلك المعنى للأعم بذاته وأوّلا وللأخصّ بعده ؛ لأنه لا يلحق الأخص إلّا وقد لحق الأعمّ ، من غير عكس .
هامش
( 1 ) - الكافي : 2 : 44 ، ح 1 .