طالب رضي الله عنه قال : « عليُّ مني كهارون من موسى ، اللهمَّ وال مَن والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر مَن نصره ، واخذل مَن خذله » ، وللشيعة به تعلّق كبير . وقال الحازمي : وهو وادٍ بين مكّة والمدينة عند الجحفة [ به ] غدير عنده خطب النبيُّ صلى الله عليه وسلم ، وهذا الوادي موصوفٌ بكثرة الوخامة وشدَّة الحرّ . انتهى « 1 » .
وهذا الذي يذكره ابن خلكان من كبر تعلّق الشيعة بهذا اليوم هو الذي يعنيه المسعودي في التنبيه والاشراف : 221 بعد ذكر حديث الغدير بقوله : ووُلد عليٍّ رضي الله عنه وشيعته يعظمون هذا اليوم .
ونحوه الثعالبي في ثمار القلوب - بعد أن عدَّ ليلة الغدير من الليالي المضافات المشهورة عند الأُمَّة - بقوله ص 511 : وهي الليلة التي خطب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في غدها بغدير خمّ على أقتاب الإبل ، فقال في خطبته : « مَن كنت مولاه فعليٌّ مولاه ، اللهمّ والِ مَن والاه ، وعادِ مَن عاداه ، وانصر مَن نصره ، واخذل مَن خذله » ، فالشيعة يعظِّمون هذه الليلة ويُحيونها قياماً . انتهى « 2 » .
وذلك [ ل ] اعتقادهم وقوع النصِّ على الخلافة بلا فصل فيه ، وهم وإن انفردوا عن غيرهم بهذه العقيدة ، لكنّهم لم يبرحوا مشاطرين مع الأُمة التي لم تزل ليلة الغدير عندهم من الليالي
هامش
( 1 ) المصدر السابق 5 : 230 - 231 رقم 728 .
( 2 ) ثمار القلوب في المضاف والمنسوب : 636 رقم 1068 .