ولهذا قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 1 » : « ما ثبت حبّ عليّ في قلب إنسان إلّا ثبّت اللّه قدمه على الصراط حتّى يدخل الجنّة » .
وقال « 2 » : « حبّ عليّ حسنة لا تضرّ معها سيئة ، وبغض عليّ سيئة لا تنفع معها حسنة » .
وذلك لأنّ من أحبّ عليّا فإنّما أحبّ وليّ اللّه ومطيعه ، فهو محبّ للّه ولطاعة اللّه ، ومن هو كذلك ليسوءه السيّئة لا محالة لمعرفته بقبحها ، فيندم عليها البتّة ، وذلك توبة منه صادقة ،
و « التائب من الذنب كمن لا ذنب له » « 3 » ،
و « سيئة تسوؤك خير من حسنة تعجبك » « 4 » .
وكذلك من أبغض عليّا عليه السّلام فإنّما أبغض وليّ اللّه ومطيعه فهو مبغض للّه ولطاعة اللّه ؛ ومن هو كذلك فلا يفعل الحسنة ، وإن فعلها فإنّما يفعلها لهواه ورياه ولدنياه ، فهو منافق .
* * *
هامش
( 1 ) - في كنز العمال : 11 / 621 ، ح 33022 : « ما ثبّت اللّه حبّ عليّ في قلب مؤمن فزلت به قدم إلا ثبّت اللّه قدما يوم القيامة على الصراط » .
وفي البحار ( 8 / 69 ، ح 17 ) عن فضائل الشيعة للصدوق : « قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعليّ عليه السّلام : ما ثبت حبّك في قلب امرئ مؤمن فزلت به قدما على الصراط الا ثبتت له قدم حتى أدخله اللّه بحبّك الجنّة » .
( 2 ) - مناقب الخوارزمي : الفصل السادس ، في محبة الرسول إياه : 35 .
( 3 ) - ابن ماجة : كتاب الزهد ، باب ذكر التوبة ، 2 / 1420 ، ح 4250 . عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
وورد في الكافي ( كتاب الإيمان والكفر ، باب التوبة ، ح 10 ، 2 / 435 ) عن الباقر عليه السّلام أيضا .
( 4 ) - نهج البلاغة : الحكمة رقم : 46 .