فذلك قوله - عزّ وجلّ - :
وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ
[ 19 / 39 ] » .
وعن الباقر عليه السّلام ما يقرب منه « 1 » .
قيل « 2 » : إنّما سمّي بالحسرة لأنّه حسر للجميع ، أي أظهر عن صفة الخلود الدائم للطائفتين .
فأمّا أهل الجنّة إذا رأوا الموت سرّوا سرورا عظيما ، فيقولون :
« بارك اللّه لنا فيك ، لقد خلّصتنا من تلك الدنيا ، وكنت خير وارد علينا ، وخير تحفة أهداها اللّه إلينا .
قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 3 » : « الموت تحفة المؤمن » .
وأمّا أهل النار إذا أبصروه يفزعون منه ويقولون : « لقد كنت شرّ وارد علينا ، حلت بيننا وبين ما كنّا فيه من الخير والدعة » ، ثمّ يقولون له : « عسى أن تميتنا فنستريح ممّا نحن فيه » .
ويقال « 4 » : « إنّه يأتي يحيى - على نبينا وعليه السّلام - وبيده الشفرة ،
هامش
( 1 ) - الزهد للأهوازي : باب أحاديث الجنة والنار ، 100 ، ح 273 .
تفسير القمي : 2 / 225 ، الصافات / 59 . عنهما البحار : 8 / 345 و 347 .
وقد أشرنا في التعليقة السابقة إلى ما ورد في ذلك عن الصادق عليه السّلام أيضا .
( 2 ) - الفتوحات المكية : الباب الرابع والستون ، 1 / 316 .
وما أورده إلى آخر الفصل منقول منه مع تقديم وتأخير وتغيير في بعض الألفاظ .
( 3 ) - جاء بلفظ : « تحفة المؤمن الموت » في الدعوات للراوندي : الباب الرابع ، ذكر الموت ، 235 . عنه البحار : 82 / 171 . حلية الأولياء : عبد اللّه بن المبارك ، 8 / 185 .
مستدرك الحاكم : كتاب الرقاق : 4 / 319 . كنز العمال : 15 / 546 ، ح 42110 .
( 4 ) - نفس المصدر .