لِلْعَبِيدِ
[ 41 / 46 ] ، وبقوله :
الْيَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ
[ 40 / 17 ] ، وبقوله :
وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى
[ 53 / 39 ] ، وبقوله :
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ
[ 99 / 7 - 8 ]
إلى غير ذلك ممّا ورد في الكتاب والسنّة من كون الثواب والعقاب جزاء على الأعمال ، وكلّ ذلك بعدل لا ظلم فيه .
وجانب العفو والرحمة أرجح إذ قال - تعالى - فيما أخبر عنه نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 1 » : « سبقت رحمتي غضبي » . وقال - تعالى - :
وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً
[ 4 / 40 ] .
فإذا هذه الأمور الكلّيّة من ارتباط الدرجات والدركات بالحسنات والسيّئات معلومة بقواطع الشرع ونور المعرفة ؛ فأمّا التفصيل ، فلا يعرف إلّا ظنّا ، ومستنده ظواهر الأخبار ونوع حدس يستمدّ من أنوار الاستبصار بعين الاعتبار .
فنقول : كلّ من أحكم أصل الإيمان ، واجتنب جميع الكبائر ، وأحسن جميع الفرائض - أعني الأركان الخمسة - ولم يكن منه إلّا صغائر متفرّقة لم يصرّ عليها ، فيشبه أن يكون عذابه المناقشة في الحساب - فقط - فإنّه إذا حوسب رجحت حسناته على سيّئاته ، إذ ورد في الأخبار « 2 » :
هامش
( 1 ) - راجع ما مضى في الصفحة : 83 .
( 2 ) - جاء ما يقرب منه في المسند : 2 / 229 و 506 . كنز العمال : 7 / 318 . والمستدرك للحاكم :
كتاب العلم : 1 / 120 .