والباب السادس ففيه النصارى واسمه السعير - ثم أمسك جبرئيل عليه السّلام » .
فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ألا تخبرني من سكّان الباب السابع » ؟
قال : « يا محمّد - لا تسألني عنه » .
فقال : « بلى يا جبرئيل - أخبرني عن الباب السابع » .
فقال : « فيه أهل الكبائر من أمّتك ، الذين ماتوا ولم يتوبوا » .
فخرّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مغشيّا عليه . فوضع جبرئيل عليه السّلام رأسه في حجره حتّى أفاق ، فلمّا أفاق ، قال : « يا جبرئيل - عظمت مصيبتي واشتدّ حزني ؛ أو يدخل من أمّتي النار » ؟
قال : « نعم - أهل الكبائر من أمّتك » .
ثمّ بكى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبكى جبرئيل ، ودخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منزله واحتجب عن الناس ؛ فكان لا يخرج إلّا إلى الصلاة ، يصلّي ويدخل ، ولا يكلّم أحدا ، ويأخذ في الصلاة ويبكي ويتضرّع إلى اللّه - تعالى - .
فلمّا كان من اليوم الثالث أقبل أبو بكر حتّى وقف بالباب ، فقال :
« السّلام عليكم يا أهل بيت الرحمة - هل إلى رسول اللّه من سبيل » ؟ فلم يجبه أحد ، وتنحّى باكيا .
فأقبل عمر فصنع مثل ذلك ، فلم يجبه أحد فتنحّى وهو يبكي .
وأقبل سلمان الفارسي - رضي اللّه عنه - فوقف بالباب ، فقال :
« السّلام عليكم يا أهل بيت الرحمة - هل إلى مولاي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من سبيل » ؟ فلم يجبه أحد ، فأقبل مرّة يبكي ويقع مرّة ويقوم أخرى حتّى أتى بيت فاطمة عليها السّلام ، فوقف بالباب ، ثمّ قال : « السّلام عليكم يا أهل
علم اليقين في أصول الدين — صفحة 1269
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص١٢٦٩