صَعُوداً
[ 74 / 17 ] ؟ فقال « 1 » : « إنّه جبل من نار يصعد « 2 » فيه سبعين خريفا ، ثمّ يهوي فيه كذلك أبدا » .
وقال - أيضا - « 3 » : « يكلّف أن يصعد عقبة في النار ، كلّما وضع يده ذابت ، فإذا رجعها عادت ، وإذا وضع رجله ذابت فإذا رفعها عادت ؛ ويهوى فيه إلى أسفل سافلين » .
وقال بعض أهل المعرفة : « إنّ ذلك الصعود هو سقر الطبيعة من أعلى طبقتها إلى أسفلها » - يعني أنّها مثاله ومظهره في الدنيا - .
وقال عارف آخر « 4 » :
« وللنار أمثلة جزئيّة هي طبيعة كلّ أحد وهواه في أولاه وأخراه ، ولها أبواب ومشاعر - وهي سبعة - وهي عين أبواب الجنّة ، فإنّها على شكل الباب الذي إذا فتح إلى موضع انسدّ به موضع آخر ؛ فعين غلقه لمنزل ، عين فتحه لمنزل آخر .
وهذه الأبواب مفتوحة على الفريقين - أهل النار والجنّة - إلّا باب القلب ، فإنّه مطبوع على أهل النار أبدا :
لا تُفَتَّحُ
هامش
( 1 ) - المسند : 3 / 75 . الترمذي : كتاب صفة جهنم ، باب 2 ، 4 / 703 ، ح 2576 ؛ وكتاب التفسير ، باب ( 48 ) سورة المدثر ، 5 / 429 ، ح 3326 . مستدرك الحاكم : كتاب التفسير ، سورة المدثر ، 2 / 507 ؛ وكتاب الأهوال : 4 / 596 . مصابيح السنة :
كتاب أحوال القيامة ، باب صفة النار وأهلها ، 4 / 9 ، ح 40405 . كنز العمال :
2 / 12 ، ح 2935 . تفسير الطبري : سورة المدثر ، 29 / 97 .
( 2 ) - كذا في الطبري ، ولكن في غيره من المصادر المذكورة : يتصعد .
( 3 ) - أورده الطبري ( التفسير : سورة المدثر ، 29 / 97 ) إلى قوله : « فإذا رفعها عادت » .
( 4 ) - ابن عربي في الفتوحات كما صرح به المؤلف - قدّس سرّه - في عين اليقين : 297 .