حتّى يقفوا على عقبة في المحشر ، فيركب بعضهم بعضا ، ويزدحمون دونها ، فيمنعون من المضيّ ، فيشتدّ أنفاسهم ، ويكثر عرقهم ، ويضيق بهم أمورهم ، ويشتدّ ضجيجهم ، وترتفع أصواتهم » .
- قال : - « وهو أوّل هول من أهوال يوم القيامة » .
- قال : - « فيشرف الجبّار - تعالى - عليهم من فوق عرشه في ظلال من الملائكة ، فيأمر ملكا من الملائكة فينادي فيهم : « يا معشر الخلائق - انصتوا واستمعوا منادي الجبّار » .
- قال : - « فيسمع آخرهم ، كما يسمع أوّلهم » .
- قال : - « فتنكسر أصواتهم عند ذلك ، وتخشع أبصارهم ، وتضطرب فرائصهم ، وتفزع قلوبهم ، ويرفعون رؤوسهم إلى ناحية الصوت ،
مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ
» .
- قال : - « فعند ذلك يقول الكافر :
هذا يَوْمٌ عَسِرٌ
[ 54 / 8 ] .
- قال : - « فيشرف الجبّار - تعالى ذكره - الحكم العدل عليهم ، فيقول : « أنا اللّه لا إله إلّا أنا ، الحكم العدل الذي لا يجور ، اليوم أحكم بينكم بعدلي وقسطي ، لا يظلم اليوم عندي أحد ؛ اليوم آخذ للضعيف من القويّ بحقّه ، وبصاحب المظلمة بالمظلمة ، بالقصاص من الحسنات والسيّئات ، وأثيب على الهبات ، ولا يجوز هذه العقبة اليوم عندي ظالم - ولأحد عنده مظلمة ، إلّا مظلمة ، إلّا مظلمة يهبها صاحبها ، وأثيبه عليها ، وآخذ له بها عند الحساب - وتلازموا أيّها الخلائق ،
هامش
- والعرج وغير ذلك ؛ وإنما هي أجساد مصححة لخلود الأبد في الجنة أو النار .
وقال بعضهم في تمام الحديث : « قيل : وما البهم ؟ قال : ليس معهم شيء » ، يعني من أعراض الدنيا . وهذا يخالف الأول من حيث المعنى » .