المجاز » . - قال : - فقام مقداد بن الأسود ، فقال : « يا رسول اللّه - وما دار الهدنة ؟ » .
فقال : « دار بلاغ وانقطاع ؛ فإذا التبست عليكم الفتن كقطع الليل المظلم فعليكم بالقرآن ؛ فإنّه شافع مشفّع وما حل مصدّق ، ومن جعله أمامه قاده إلى الجنّة ، ومن جعله خلفه ساقه إلى النار ، وهو الدليل يدلّ على خير سبيل ، وهو كتاب فيه تفصيل وبيان وتحصيل ، وهو الفصل ليس بالهزل ، وله ظهر وبطن ؛ فظاهره حكم وباطنه علم ، ظاهره أنيق وباطنه عميق ، له تخوم وعلى تخومه تخوم ، لا تحصى عجائبه ولا تبلى غرائبه ، فيه مصابيح الهدى ومنار الحكمة ، ودليل على المعرفة لمن عرف الصفة ، فليجل جال بصره وليبلغ الصفة نظره ، ينج من عطب ، ويخلص « 1 » من نشب ، فإنّ التفكّر حياة قلب البصير ، كما يمشي المستنير في الظلمات بالنور ؛ فعليكم بحسن التخلّص وقلّة التربّص « 2 » » .
وبإسناده « 3 » عنه عليه السّلام - قال : - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « القرآن هدى من الضلالة ، وتبيان من العمى ، واستقالة من العثرة ، ونور من الظلمة ، وضياء من الأجداث « 4 » ، وعصمة من الهلكة ، ورشد من الغواية ، وبيان من الفتن وبلاغ من الدنيا إلى الآخرة ، وفيه كمال دينكم ، وما عدل أحد من القرآن إلّا إلى النار » .
هامش
( 1 ) - المصدر : يتخلص .
( 2 ) - التربّص : الانتظار . تربّص عن الأمر : توقّف .
( 3 ) - الكافي : الباب السابق ، 2 / 600 ، ح 8 .
( 4 ) - كذا في النسخ والوافي . وكتب في هامش النسخ « في » بدلا من « من » ووضع عليه علامة :
ظ . وفي المصدر : « وضياء من الأحداث » .