ولا يشمّان - وعلى هذا القياس في الجميع .
فإن قلت : باصرة العين ولا مستها في موضع واحد ؟
قلنا : ليس كذلك . بل الباصرة في الجليدية ، ولامسة العين في القرنية . وأمّا حواسّ الآخرة ، فجميعها في موضع واحد غير متغاير في الوضع والجهة ؛ وكلّ منها يفعل فعل صاحبه .
ونسبة الصور البرزخيّة إلى الصور التي في القيامة الكبرى كنسبة الطفل والجنين إلى البالغ » .
وقال :
« إنّ حالة القبر أنموذج من أحوال القيامة ؛ فإنّ الإنسان لكونه قريب العهد من الدنيا ، لم تستحكم نفسه قوّة انكشاف الآخرة على وجه الكمال ؛ كما لم تستحكم في الجنين قوّة الإحساس بالمحسوسات ؛ فما دامت النفس حالها على هذا المنوال من الضعف ، وإدراكه كإدراك النائم ، يقال : « إنّها في عالم القبر والبرزخ » ؛ وإذا اشتدّت قوّتها قامت قيامتها » .
* * *
علم اليقين في أصول الدين — صفحة 1088
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص١٠٨٨