فيقول - تبارك وتعالى - : « إنّي قد قضيت على كلّ نفس فيها الروح أن تموت » .
ثمّ يجيء ملك الموت حتّى يقف بين يدي اللّه - عزّ وجلّ - فيقال له : « من بقي » ؟ - وهو أعلم - فيقول : « يا ربّ لم يبق غير ملك الموت وحملة العرش » . فيقال له : « قل لحملة العرش فليموتوا » .
ثمّ يجيء ملك الموت - لا يرفع طرفه - فيقال له : « من بقي » ؟
فيقول : « يا ربّ لم يبق غير ملك الموت » .
فيقول : « مت - يا ملك الموت » ؛ فيموت .
ثمّ يأخذ الأرض بشماله والسماوات بيمينه ، فيهزّ بهنّ « 1 » هزّا مرّات ، ثمّ يقول : « أين الذين كانوا يدعون معي شركاء ؟ أين الذين كانوا يدعون معي إلها آخر » ؟
وفي الكتاب المذكور « 2 » عن عبيد بن زرارة « 3 » قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام ، يقول :
« إذا أمات اللّه أهل الأرض ، ثمّ أمات أهل السماء الدنيا ، ثمّ أمات أهل السماء الثانية ، ثمّ أمات أهل السماء الثالثة ، ثمّ أمات أهل السماء الرابعة ، ثمّ أمات أهل السماء الخامسة ، ثمّ أمات أهل السماء السادسة ،
هامش
( 1 ) - المصدر : فيهزهن .
( 2 ) - الزهد : باب ( 17 ) الحشر والحساب والموقف ، 90 ح 242 .
وجاء ما يقرب منه في تفسير القمي ، تفسير قوله تعالىلِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ، 2 / 260 . عنهما البحار : 6 / 326 - 327 ، ح 3 .
( 3 ) - عبيد بن زرارة بن أعين الشيباني ، قال النجاشي ( 233 / رقم 618 ) : « ثقة ثقة عين لا لبس فيه ولا شك » .