وبإسناده « 1 » عن أبي جعفر عليهما السّلام ، قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
لأمير المؤمنين عليه السّلام : « اكتب ما املي عليك » .
قال : « يا نبي اللّه - وتخاف عليّ النسيان » ؟
قال : « لست أخاف عليك النسيان ، وقد دعوت اللّه لك أن يحفظك فلا ينساك ، لكن اكتب لشركائك » .
- قال : - قلت : « ومن شركائي - يا نبيّ اللّه » ؟ قال : « الأئمّة من ولدك ، بهم يسقى أمّتي الغيث ، وبهم تستجاب دعاؤهم ، وبهم تصرف البلاء عنهم ، وبهم تنزل الرحمة من السماء ، وهذا أوّلهم - وأومأ بيده إلى الحسن ، ثمّ أومأ بيده إلى الحسين ، ثمّ قال : الأئمة من ولدك » .
وبإسناده « 2 » عن أبي الحسن عليهما السّلام قال : « إنّما هلك من كان قبلكم بالقياس ، وإنّ اللّه - تبارك وتعالى - لم يقبض نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتّى أكمل له جميع دينه في حلاله وحرامه ؛ فجاءكم بما تحتاجون إليه في حياته وتستعينون به وبأهل بيته بعد موته ، وإنّها محصنا عند أهل بيته ، حتّى فيه أرش الكفّ « 3 » » .
ثمّ قال : « إنّ أبا حنيفة ممّن يقول : قال عليّ ، وأنا قلت » .
هامش
( 1 ) - بصائر الدرجات : الجزء الرابع ، باب ( 1 ) في الأئمة عليهم السّلام وأنه صارت إليهم كتب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأمير المؤمنين عليه السّلام ، 167 ، ح 22 .
( 2 ) - بصائر الدرجات : الجزء الثالث ، باب ( 13 ) آخر فيه أمر الكتب ، 150 و 147 ، ح 18 و 3 . عنه البحار : 26 / 34 ، ح 56 .
( 3 ) - في المصدر ( 150 ، ح 18 ) : « وإنها صحيفة عند أهل بيته ، حتّى أن فيه أرش الخدش » . وفيه ( 147 ، ح 3 ) : « وإنها مصحف عند أهل بيته حتّى أن فيه لأرش خدش الكف » .
وفي البحار : « إنها مخبيّة عند أهل بيته ، حتى أن فيه لأرش الخدش » .