وعن الريان بن الصلت « 1 » - قال : « 2 » - قلت للرضا عليه السّلام : « أنت صاحب هذا الأمر » ؟
فقال : « صاحب هذا الأمر ، ولكنّي لست بالذي أملؤها عدلا كما ملئت جورا .
وكيف أكون ذلك على ما ترى من ضعف بدني ؟ وأنّ القائم هو الذي إذا خرج [ خرج ] « 3 » في سنّ الشيوخ ومنظر الشباب ، كان قويّا في بدنه ، حتّى لو مدّ يده إلى أعظم شجرة على وجه الأرض لقلعها ، ولو صاح بين الجبال لتدكدكت صخورها ؛ يكون معه عصا موسى ، وخاتم سليمان . ذاك الرابع من ولدي ، يغيّبه اللّه في ستره ما شاء ، ثمّ يظهر فيملأ الأرض قسطا وعدلا ، كما ملئت ظلما وجورا .
كأنّي بهم آنس « 4 » ما كانوا إذ نودوا نداء يسمع من بعد كما يسمع من قرب ؛ يكون رحمة للمؤمنين وعذابا للكافرين » .
وعن المفضل بن عمر الجعفي « 5 » قال : سمعت أبا عبد اللّه جعفر بن محمد عليه السّلام يقول : « إذا أذن اللّه - جلّ اسمه - للقائم في الخروج ، صعد
هامش
( 1 ) - في النسخ : « الزياد بن الصلت » ، والصحيح ما أثبتناه كما في المصدر .
وهو من أصحاب الرضا عليه السّلام ، قال النجاشي : « كان ثقة صدوقا . . . » راجع معجم الرجال : 7 / 209 - 212 .
( 2 ) - كشف الغمة : 3 / 314 .
( 3 ) - إضافة من المصدر .
( 4 ) - المصدر : آيس .
( 5 ) - كشف الغمة : 3 / 254 . الإرشاد : باب ذكر علامات قيام القائم : 2 / 382 - 383 .
عنه البحار : 52 / 337 ، ح 78 .