وإنّ : « علماء هذه الامّة كأنبياء بني إسرائيل » ، كما ورد « 1 » في الحديث النبويّ .
والجاهل معذور فيما لا يعلم حتّى يعلم ، لقبح تكليف الغافل ، وإن لم يكن معذورا في جهله ، إلّا إذا لم يعلم أنّه مكلّف بالسؤال . قال اللّه تعالى :
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
[ 16 / 43 ] . وفي الحديث النبويّ « 2 » : « طلب العلم فريضة على كلّ مسلم ومسلمة » .
ولا يؤخذ الجاهل بجهله ، حتّى يؤخذ العالم بتقصيره في التعليم مع عدم العذر ، قال اللّه - تعالى - :
وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ
[ 3 / 104 ] .
وقال - عزّ وجلّ - :
فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ
[ 9 / 122 ] .
وقال - سبحانه - :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ
[ 66 / 6 ] .
ففي الحديث « 3 » : « تأمرهم بما أمر اللّه - عزّ وجلّ - وتنهاهم عمّا نهاهم اللّه - عزّ وجلّ - فإن أطاعوك كنت قد وقيتهم ، وإن عصوك كنت قد قضيت ما عليك » .
هامش
( 1 ) - مرفوعا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : عوالي اللئالي : 4 / 77 . عنه البحار : 2 / 22 . وفي جامع الأخبار ( الفصل ( 20 ) في العلم ، ح 5 ، ص 11 ) : « علماء أمّتي كسائر الأنبياء قبلي » .
( 2 ) - مضى الحديث في أوائل مقدمة المؤلف في أول الكتاب .
( 3 ) - تفسير القمي : 2 / 394 . تفسير الآية .قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ . . ..
عنه البحار : 100 / 74 .