فصل [ 7 ] [ ما أفصح عنه الروايات من الكتب التي عند الأئمة عليهما السّلام ]
وروي في الكافي « 1 » - بإسناده - عن حمّاد بن عثمان « 2 » قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « تظهر الزنادقة في سنة ثمان وعشرين ومائة ، وذلك أنّي نظرت في مصحف فاطمة عليها السّلام » .
- قال : - قلت : « وما مصحف فاطمة عليها السّلام » ؟
قال : « إنّ اللّه لمّا قبض نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دخل على فاطمة عليها السّلام من وفاته من الحزن ما لا يعلمه إلّا اللّه ، فأرسل إليها ملكا يسلّي غمّها ويحدّثها ، فشكت « 3 » ذلك إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ؛ فقال لها : « إذا أحسست بذلك
هامش
( 1 ) - الكافي : باب فيه ذكر الصحيفة والجفر والجامعة . . . : 1 / 240 .
بصائر الدرجات : الباب ( 14 ) من الجزء الثالث ، 157 ، ح 18 .
عنه البحار : 26 / 44 ، ح 77 . 43 / 80 ، ح 68 .
( 2 ) - ذكروا بهذا الاسم راويين : حماد بن عثمان بن عمرو بن خالد الفزاري . وحماد بن عثمان الناب .
غير أن المحققين استظهروا اتحادهما ؛ روى عن الصادق والكاظم والرضا عليهم السّلام ، ثقة جليل القدر . راجع تنقيح المقال : 1 / 365 . معجم الرجال : 6 / 212 . قاموس الرجال : 3 / 648 - 655 .
( 3 ) - كذا في النسخة والمصدرين ، وكتب في الهامش : « إنما شكت لرعبها عليها السّلام من الملك حال وحدتها به وانفرادها بصحبته - منه » . وهذا ما ذكره المؤلف في توجيه الكلمة في الوافي أيضا : 3 / 581 .
وقال المجلسي : ( مرآة العقول : 3 / 57 ) : « والمراد بالشكاية مطلق الإخبار ، أو كانت الشكاية لعدم حفظها عليها السّلام جميع كلام الملك . وقيل : لرعبها عليها السّلام من الملك حال وحدتها به وانفرادها بصحبته . ولا يخفى بعد ذلك عن جلالتها » .
والأظهر أن الكلمة « حكت » ، وقد صحفت الحاء بالشين في الخط .