قائل : « إنّه قال هذا لغير خوف » فقد كفر ، وإلّا فالوصيّ أعذر .
وثانيهم لوط ، حيث قال :
لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ
[ 11 / 80 ] ؛ فإن قال قائل : « إنّه قال لغير خوف فقد كفر ، وإلّا فالوصيّ أعذر » .
وثالثهم إبراهيم خليل اللّه ، حيث قال :
وَأَعْتَزِلُكُمْ وَما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ
[ 19 / 48 ] ؛ فإن قال قائل : « إنّه قال هذا لغير خوف فقد كفر ، وإلّا فالوصيّ أعذر » .
ورابعهم موسى ، حيث قال :
فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ
[ 26 / 21 ] ؛ فإن قال قائل : « إنّه قال هذا لغير خوف فقد كفر ، وإلّا فالوصيّ أعذر » .
وخامسهم أخوه هارون ، حيث قال : ي
ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكادُوا يَقْتُلُونَنِي
[ 7 / 150 ] ؛ فإن قال قائل : « إنّه قال هذا لغير خوف فقد كفر ، وإلّا فالوصيّ أعذر » .
وسادسهم أخي محمّد خير البشر ، حيث ذهب إلى الغار ونوّمني على فراشه ؛ فإن قال قائل : « إنّه ذهب إلى الغار لغير خوف فقد كفر ، وإلّا فالوصيّ أعذر » .
فقام إليه الناس بأجمعهم فقالوا : « وقد علمنا أنّ القول قولك ، ونحن المذنبون التائبون وقد عذرك اللّه » .
وأمثال هذه الأخبار من كلامه عليه السّلام كثيرة ؛ ولنقتصر على ما ذكر ، فإنّ فيه كفاية - إن شاء اللّه .