عثمان : حبّه لقومه . ومن عليّ : حرصه على هذا الأمر » .
وأمر أن يصلّي صهيب بالناس ثلاثة أيّام ، وتخلوا الستّة في بيت ثلاثة أيّام ، فإن اتّفقت خمسة على رجل وأبى واحد قتل ، وإن اتّفقت ثلاثة وأبت ثلاثة ، فليكن الناس مع الثلاثة الذين فيهم عبد الرحمن .
- ويروى : « فاقتلوا الثلاثة الذين ليس فيهم عبد الرحمن » - .
فلمّا خرجوا واجتمعوا للأمر قال عبد الرحمن : « إنّ لي ولسعد في هذا الأمر الثلث ، فنحن نخرج أنفسنا منه على أن نختار خيركم للامّة ، فرضي القوم غير عليّ ، فإنّه قال : « أرى وأنظر » .
فلمّا أيس عبد الرحمن من رضا عليّ رجع إلى سعد وقال له : « هلمّ نعيّن رجلا فنبايعه ، والناس يبايعون من بايعته » .
فقال سعد : « إن بايعك عثمان فأنا لكما ثالث ، وإن أردت أن تولّي عثمان ، فعليّ أحبّ إليّ » .
فلمّا أيس من رضا سعد رجع فأخذ بيد عليّ وقال :
« أبايعك على أن تعمل بكتاب اللّه وسنّة رسوله وسيرة الشيخين أبي بكر وعمر » .
فقال : « تبايعني على أن أعمل بكتاب اللّه وسنّة رسوله ، وأجتهد رأيي » .
فترك يده وأخذ بيد عثمان وقال له مقالته لعليّ ، فقال له :
« نعم » . فكرّر القول على كلّ منهما ثلاثا ، وأجاب كلّ بما أجاب
علم اليقين في أصول الدين — صفحة 881
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٨٨١