عليه السّلام ببيعتي إيّاه ، وهذه شمالي فارغة ، فخذاها إن شئتما » فخنق حتّى مات .
« وقام عبد اللّه بن حكيم التميمي « 1 » فقال : « يا طلحة - من يعرف « 2 » هذا الكتاب » ؟
قال : « نعم ، هذا كتابي إليك » . قال : « هل تدري ما فيه » ؟
قال : « اقرأه عليّ » - فإذا فيه عيب عثمان ، ودعائه إلى قتله - فسيّره من البصرة .
وأخذوا عاملي عثمان بن حنيف الأنصاري غدرا ، فمثلا به كلّ مثلة ونتفا كلّ شعرة في رأسه ووجهه ، وقتلوا شيعتي - طائفة صبرا ، وطائفة غدرا ، وطائفة عضّوا بأسيافهم حتّى لقوا اللّه - فو اللّه لو لم يقتلوا منهم إلّا رجلا واحدا لحلّ لي به دماؤهم ودماء ذلك الجيش ، لرضاهم بقتل من قتل ؛ دع مع أنّهم قد قتلوا أكثر من العدّة التي قد دخلوا بها عليهم ، وقد أدال اللّه منهم ، فبعدا للقوم الظالمين .
وأمّا طلحة : فرماه مروان بسهم فقتله .
وأمّا الزبير : فذكّرته قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّك تقاتل عليّا ، وأنت ظالم له » .
وأمّا عائشة : فإنّها نهاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن مسيرها ، فعضّت يديها نادمة على ما كان منها .
هامش
( 1 ) - راجع شرح ابن أبي الحديد : 9 / 218 . الجمل : 163 .
( 2 ) - كذا . وفي الكشف والمعادن : « هل تعرف هذا الكتاب » ، ولعله الصحيح .