مع أن إطباقهم على أنّ في عصره منافقين كانوا يدعون ظاهرا من الأصحاب ، ولم يكونوا معروفين بأعيانهم ، وإنّما يعلم حالهم بتتبّع أقوالهم وأفعالهم ، في مثل تخريق عمر كتاب الزهراء ، وقوله « 1 » : « متعتان كانتا على عهد رسول اللّه حلالا ، وأنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما » .
ثمّ بالغوا في الافتراء ، فجعلوا السابّ لأحدهم فاسقا ، بل كافرا ؛ وأوجبوا تأديبه - بل قتله - بغير حجّة تقتفى ، أو دليل يقتدى ، بل كذبا وافتراء على اللّه
سَيَجْزِيهِمْ بِما كانُوا يَفْتَرُونَ
[ 6 / 138 ] واغترارا بما كان عليه السلف ، الحائد عن طريق الهدى ، المشيّد للكفر ، علوج بني اميّة وطواغيت بني العبّاس .
* * *
هامش
( 1 ) - راجع البحث حول المتعتين وقول عمر فيها وتخريج مصادرها في الغدير : 6 / 198 - 240 .