فصل [ 6 ] [ لما ذا أسري برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ]
قيل : كان في الإسراء برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بلاء وتمحيص وأمر من اللّه تعالى في قدرته وسلطانه ، وحكمة بالغة وعبرة لأولي الألباب ، وهدى ورحمة وثبات لمن آمن وصدّق وكان من أمر اللّه على يقين .
فأسرى به كيف شاء ، وكما شاء ، ليريه من عجائب آياته ما أراد ، حتّى عاين ما عاين من غيوبه ، ومكنون ملكوته ، وسلطانه العظيم ، وقدرته التي يصنع بها ما يريد .
وفي بعض الروايات « 1 » :
إنّ اللّه جمع له الأنبياء في بيت المقدّس ، فيهم إبراهيم وموسى وعيسى ، فصلّى بهم كما أمّ أهل السماء ، ليتمّ له سيادة أهل السماوات والأرض والشرف عليهم .
وفي رواية « 2 » :
إنّ الأنبياء أثنوا على ربّهم ، وإنّ محمّدا أثنى على ربّه ، فقال :
« الحمد للّه الذي أرسلني رحمة للعالمين وكافّة للناس ، بشيرا ونذيرا ، وأنزل عليّ القرآن فيه تبيان كلّ شيء ، وجعل أمّتي خير أمّة أخرجت
هامش
( 1 ) - جمع الأنبياء في بيت المقدس وإمامته صلى اللّه عليه وآله عليهم ، وكذا إمامته لأهل السماوات مضى في أحاديث المعراج .
( 2 ) - أخرجه البيهقي في الدلائل : باب أن النبي صلى اللّه عليه وآله عرج به إلى السماء : 2 / 400 - 401 .