فقال : « هذا صاحب الدين ، يريد أن يقضي فإذا لم يستطع زاد عليه » .
ثمّ مضى ، حتّى إذا كان بالجبل الشرقي من بيت المقدّس ، وجد ريحا حارّة ، وسمع صوتا ؛ فقال : « ما هذه الريح التي أجدها ، وهذا الصوت الّذي أسمع » ؟
فقال : « هذه جهنّم » ؛ فقال النبي صلى اللّه عليه وآله : « أعوذ باللّه من جهنّم » .
ثمّ وجد ريحا عن يمينه طيّبة وسمع صوتا ؛ فقال : « ما هذه الريح الذي أجدها وهذا الصوت الذي أسمع » ؟
قال : « هذه الجنّة » . فقال : « أسأل اللّه الجنّة » « 1 » .
- قال : - « ثمّ مضى حتّى انتهى إلى باب مدينة بيت المقدّس - وفيها هرقل - وكانت أبواب المدينة تغلق كلّ ليلة ، ويؤتى بالمفاتيح ويوضع عند رأسه ، فلمّا كانت تلك الليلة امتنع الباب أن ينغلق ؛ فأخبروه ، فقال : « ضاعفوا عليها من الحرس » .
- قال - : « فجاء رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فدخل بيت المقدّس ؛ فجاء جبرئيل إلى الصخرة فرفعها ، فأخرج من تحتها ثلاثة أقداح : قدحا من لبن ، وقدحا من عسل ، وقدحا من خمر ؛ فناوله قدح اللبن فشرب ، ثمّ ناوله قدح العسل فشرب ، ثمّ ناوله قدح الخمر ؛ فقال : « قد رويت - يا جبرئيل » .
قال : « أمّا إنّك لو شربته ضلّت أمّتك وتفرّقت عنك » .
هامش
( 1 ) - جاء شطر من هذه الأمثال فيما أورده البيهقي أيضا : دلائل النبوة : باب الدليل على أن النبي صلى اللّه عليه وآله عرج به إلى السماء ، 2 / 398 - 399 .