فصل [ 3 ] [ شقّ صدر النبيّ صلى اللّه عليه وآله وغسل قلبه ]
روي « 1 » أنّه صلى اللّه عليه وآله سئل : « ما أوّل ما رأيت من النبوّة » ؟ فاستوى جالسا وقال :
« بينا أنا في صخرة ، وإذا بكلام فوق رأسي ، وإذا رجل من فوق رأسي يقول لآخر : « أهو هو ؟ » ، فاستقبلاني بوجوه لم أرها على أحد ، فانطلقا يمشيان حتّى أخذ كلّ واحد منهما بعضدي ، لا أجد لأخذه مسّا ، فأضجعاني بلا قسر ولا هسر « 2 » .
فقال أحدهما : « أفلق الصدر » . ففلقه فيما أرى بلا دم ولا وجع .
فقال له : « أخرج الغلّ والحسد » . فأخرج شيئا كهيئة العلقة فطرحها .
فقال : « أدخل الرأفة والرحمة » . فإذا مثل الذي أدخل « 3 » شبيه بالفضّة . ثمّ هزّ إبهام رجلي اليمنى ، وقال : « أعد وأسلم » ، فرجعت بها أعدو رأفة « 4 » على الصغير ورحمة على الكبير » .
هامش
( 1 ) - المسند : 5 / 139 مع اختلافات يسيرة . وفيه : « إني لفي صحراء ابن عشر سنين . . . » .
الدر المنثور : 8 / 548 ، في تفسيرأَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ.
( 2 ) - في هامش النسخة :
« في الحديث : « كان إذا ركع هصر ظهره » أي ثنّاه إلى الأرض . وأصل الهصر أن تأخذ برأس العود فتثنية إليك وتعطفه - النهاية - » .
( 3 ) - كذا . ولكن في المسند : مثل الذي أخرج .
( 4 ) - في المسند : وقال : اغد واسلم ، فرجعت بها اغدو رقة .