ولربّما يضحك حتّى تبدو نواجذه « 1 » .
وكان « 2 » لا يدعوه أحد من أصحابه إلّا قال : « لبّيك » « 3 » ، وكانوا لا يقومون له - لما عرفوا من كراهته لذلك « 4 » .
وكان يمرّ بالصبيان فيسلّم عليهم « 5 » ، واتي برجل فأرعد من هيبته فقال « 6 » : « هوّن عليك ، فلست بملك ، إنّما أنا ابن امرأة من قريش كانت تأكل القديد » .
هامش
( 1 ) - قال ابن الأثير ( النهاية : نجذ ، 5 / 20 ) : « فيه : « إنّه ضحك حتى بدت نواجذه » ، النواجذ من الأسنان : الضواحك ، وهي التي تبدو عند الضحك . والأكثر الأشهر أنّها أقصى الأسنان . والمراد الأول ، لأنّه ما كان يبلغ به الضحك حتى تبدو أواخر أضراسه ؛ كيف وقد جاء في صفة ضحكه صلى اللّه عليه وآله : « جلّ ضحكه التبسّم » . وإن أريد بها الأواخر فالوجه فيه أن يراد مبالغة مثله في الضحك ، وهو أقيس القولين ؛ لاشتهار النواجذ بأواخر الأسنان » .
أخرج مسلم ( كتاب الإيمان ، باب ( 83 ) آخر أهل النار خروجا ، 1 / 173 ، ح 308 ) عن ابن مسعود : « . . . لقد رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ضحك حتى بدت نواجذه » .
ابن ماجة ( كتاب الأحكام ، باب ( 20 ) القضاء بالقرعة ، 2 / 786 ، ح 2348 ) عن زيد بن أرقم : « . . . فضحك حتى بدت نواجذه » .
وقد ورد مثله في مواضع اخر .
( 2 ) - من هنا إلى آخر الفصل مقتبس من الإحياء : الكتاب المذكور ، بيان تواضعه صلى اللّه عليه وآله ، 2 / 545 .
( 3 ) - حكى الزبيدي ( إتحاف السادة المتقين : 7 / 143 ) عن أبي نعيم في الدلائل ، عن عائشة :
« ما كان أحسن خلقا منه ، ما دعاه أحد من أصحابه إلا قال : لبيك » .
( 4 ) - الشمائل النبوية : باب ( 47 ) ما جاء في تواضع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، 409 - 410 ، ح 337 .
( 5 ) - دلائل النبوة : ( باب ذكر أخبار رويت في شمائله وأخلاقه . . . ، 1 / 330 ) : « مر على صبيان فسلم عليهم » .
( 6 ) - أخرجه الحاكم في المستدرك : كتاب التفسير ، سورة ق ، 2 / 466 . وليس فيه : « لست بملك » .