قالوا : « كم بيننا وبين ظهوره » ؟ قال : « زهاء ألف عام ، فليبلّغ الشاهد الغائب ، فإنّه سيّد الأنبياء وخاتم الرسل ، وأنّ اسمه مكتب « 1 » في زمرة الأنبياء » .
فلمّا فارق مكّة بكى البيت ؛ فأوحى اللّه - تعالى - إليه : « ما يبكيك » ؟ فقال : « يا ربّ أنت أعلم ، هذا نبيّ من أنبيائك في قوم من أوليائك مرّوا بي ، فلم يهبطوا فيّ ، ولم يصلّوا عندي ، ولم يذكروك بحضرتي ، والأصنام تعبد حولي » .
فأوحى اللّه تعالى إليه : إنّي سوف أملؤك وجوها سجّدا ، وانزل فيك قرآنا جديدا ، وابعث منك نبيّا في آخر الزمان - أحبّ أنبيائي إليّ - وأجعل فيك عمّارا من خلقي يعبدونني ، وأفترض على عبادي فريضة يزفّون إليك زفيف النسور إلى أوكارها ، ويحنّون إليك حنين الناقة إلى ولدها والحمامة إلى بيضتها ، واطهّرك من الأوثان وعبدة الشيطان » .
فصل [ 4 ] [ من البشائر بالنبي صلى اللّه عليه وآله ]
وممّن بشّر به العالم الحكيم قسّ بن ساعدة الأيادى فإنّه قال « 2 » :
هامش
( 1 ) - كذا في النسخة ، ولعل الصحيح : مكتوب .
( 2 ) - وردت أخبار قسّ في كتب التراجم والأدب ؛ وهذا الكلام من خطبة له رواها الجاحظ في البيان والتبيين ( باب ذكر أسماء الخطباء والبلغاء : 1 / 308 ) والسجستاني في المعمّرون ( ص 78 ) . وتراه في كمال الدين : باب خبر قسّ : 167 . كنز الكراجكي :
255 . البحار : 15 / 184 ، ح 8 - 9 . 15 / 235 ، ح 56 .