الوفاة ، فقلت : « إذا كان ما نعوذ باللّه منه ، فإلى من » ؟
فأشار إلى عليّ عليه السلام فقال : « إلى هذا ، فإنّه مع الحقّ والحقّ معه ؛ ثمّ يكون من بعده أحد عشر إماما مفترضة طاعتهم بطاعته « 1 » » .
وعن عائشة « 2 » أنها سئلت : « كم خليفة يكون لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله » ؟
فقالت : « أخبرني رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أنّه يكون بعده اثنا عشر خليفة » .
- قال : - فقلت لها : « من هم » ؟
فقالت : « أسماؤهم عندي مكتوبة بإملاء رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله » .
فقلت لها : « فأعرضيه » . فأبت .
وعن العباس بن عبد المطلب « 3 » أنّ النبي صلى اللّه عليه وآله قال له : « يا عمّ - يملك من ولدي اثنا عشر خليفة ، ثمّ يكون أمور كريهة وشدائد عظيمة ؛ ثمّ يخرج المهدي من ولدي يصلح اللّه أمره في ليلة ، فيملأ الأرض قسطا وعدلا ، كما ملئت جورا ، ويمكث في الأرض ما شاء اللّه ، ثمّ يخرج الدجّال » .
هامش
أبو جعفر بن بابويه ، قال : حدثنا محمّد بن عليّ ماجيلويه ، عن عمّه ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه ، عن أبيه ، عن خلف بن حمّاد الأسدي ، عن الأعمش ، عن عباية بن ربعي ، عن ابن عباس ، قال : سألت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله حين حضرته وفاته . . . » .
والظن الغالب أن الكتاب ( الرد على الزيدية ) لم يكن بيد المؤلف وأنّه ينقل الأحاديث الثلاثة الآتيات منه اعتمادا على ما رواه الطبرسي ؛ ثم الأظهر أنّ هذا الحديث مسند - كما ترى - وليس بمرفوعة ؛ وأنّ رواته ليسوا من العامة - على ما هو معروف عنهم - وإن أورده الدوريستي ضمن الروايات المروية عنهم .
( 1 ) - كذا . وفي أعلام الورى : « كطاعتي » .
( 2 ) - إعلام الورى : الصفحة السابقة ، عن كتاب الدوريستي المذكور .
( 3 ) - عن الكتاب المذكور .